اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيمو
السلام عليكم
إنها جملة من رواية وقد فكرت فيها طويلاً واعتقد انها تصلح موضوعاً للنقاش
لاتحزن لأن هذا انتهى ,بل ابتسم لأن هذا حصل
لابد أن كلا منا مرّت عليه لحظات سعادة أو أشخاص أحبهم ولكن لسبب او آخر وبمشيئة ربّ العالمين التي لاندرك حكمتها نحن البشر ..انتهت هذه اللحظات او فقدنا هذا الإنسان او الناس
هل نستسلم لمرارة النهاية أم نعيد صياغة حياتنا بابتسامة فرحة لأن مامررنا به كان جميلاً وكان من الممكن أن لايحصل لنا
أي أن مافقدناه ربما لم يتسنَ لغيرنا أن يعيشه وكان نعمة من الله سبحانه وتعالى ولكن لأجل محدد
هل نستطيع فعلاً ان نواجه مثل هذه المواقف بهذا القدر من الايمان والنبل والشجاعة ؟؟
وكم سنشعر بمشاعر جميلة حينها تعوضنا ماخسرناه ؟؟
برأيكم هل هذا صعب أو مستحيل أو أنه ممكن ؟؟ للوهلة الأولى يبدو كلاماً أقرب الى التنظير او الوعظ ولكن بالتعمق بالفكرة سنجدها بعيدة عن ذلك
هل هو سلوك يتعلق بدرجة الإيمان والرضا فقط ام يحتاج إلى مرونة عقلية وشيئ من الحب لانفسنا ايضاً ؟؟
أم أنه شيئ آخر ؟؟
بانتظاركم أخوتي لأسمع وأستفيد منكم
جزاكم الله كل خير
منقول للمناقشه
|
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أخي الكريم سيمو
"لا تحزن لأن هذا انتهى.. بل ابتسم لأن هذا حصل"
أعجبتني كثيراً الجملة السابقة.. لأنها تجعلنا نفكر بعمق..
وبالفعل غالباً ما نخرج من تجاربنا مهما كانت قاسية ومؤلمة بالعديد من الدروس
ونجتهد في محاولة منا على تذكر الأجزاء الجميلة.. أو بالأحرى نحاول الفصل بين
الذكريات الجميلة وتلك المؤلمة.. التي غالباً ما نحاول استبعادها وعدم التفكير فيها..
ومهما حاولنا على أن نتذكر بأن تلك التجارب "بحلوها ومرها" هي جزء من حياتنا
وقد تكون تلك التجارب والدروس المسئول الأول عن نضج وتطوير شخصياتنا!
جميعنا يعرف.. أن الإنسان يتعرض خلال حياته بدار الفناء.. إلى تجارب قاسية ومريرة..
وللتخلص من الحزن والآلام.. يمر الشخص بمراحل مختلفة.. وهي:
عند وقوع الموقف.. يمر بمرحلة "الصدمة والإنكار" .. ومن ثم يمر بمرحلة "فهم الموقف"
ثم مرحلة "تقبل الأمر الواقع" ويأتي معه "محاولة التعايش مع الوضع الراهن"
وتخطي تلك المراحل يعتمد على قوة شخصية الفرد..
فبعض الأشخاص يقضي فترة طويلة في مرحلة الصدمة والنكران وربما لوم النفس
والتي قد تصل إلى معاقبة النفس.. (وقد يعود ذلك لكونه شخص حساس
ولعدم وجود أشخاص قريبين منهم يساندونهم للخروج من تلك الحالة)
وآخرون نجدهم لا يأخذون وقت طويل لتخطي جميع تلك المراحل (وقد يعود ذلك لقوة
شخصيته ولوجود أشخاص قريبين منه يساندونه خلال مرورهم بتلك المواقف)
ان شاء الله.. يستطيع كل شخص مواجهة هذه المواقف بالصبر والتقرب إلى الله..
واحتساب الأجر من عنده جل وعلا.. وبقدر ذلك التقرب إلى الله تعالى سوف
يكتسب الشخص قوة إيمانية وشجاعة.. لها تأثير كبير يدخل السكينة إلى القلب
ويهون على الشخص أصعب المواقف..
"اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيراً منها"
أعتقد أن ذلك كله يعتمد حسب ما ذكرت على سلوك الشخص ودرجة إيمانه
ورضاه بالقضاء والقدر.. وقطعياً.. كل ذلك بحاجة إلى مرونة عقلية.. وحب للنفس
كما ورد عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم: "فإن لنفسك عليك حقاً"
أشكرك على هذا الطرح المميز والهام للغاية.. والذي يستحق الاهتمام والنقاش الجاد..
أتمنى سماع باقي الآراء.. وان شاء الله سأكون بالقرب للمساهمة في النقاش..
في أمان الله ورعايته
روعة الخليج