أخبار سعودية

تفاصيل مقتل الطالبة فاطمة بإمارة عسير

تفاصيل دقيقة حول مقتل الطالبة فاطمة حيث قام  عدد من المتهمين بالتأكيد أن السبب في مقتل الطالبة فاطمة إبراهيم عواض عسيري  والتي لقبت بضحية مظلة ثانوية الريشبمنطقة محايل عسير، أن هذه المظلة واحدة من عدد من المظلات المماثلة التي تم تركيبها في محايل؛ مما يدعو لإعادة النظر في تلك المظلات بما يضمن عدم تكرار حادثة مدرسة ثانوية الريش؛ فيما كشف التقرير الفني الصادر عن إمارة عسير، مفاجآت عن الأسباب الفنية لسقوط المظلة؛ فيما كشفت مصادر أسرار المحاضر الداخلية.

وأمام هذا حذّر مطلعون ومختصون من مخاطر محتملة لبعض المظلات المماثلة للمظلة القاتلة، التي ثبت أنها غير مطابقة للمواصفات والمقاييس، إلى جانب أن المؤسسة المنفذة التي تم التعاقد معها من قِبَل مقاول “الباطن” غير معتمدة من وزارة التعليم.

وأوضحت مصادر مطّلعة، أن المظلة الداخلية التي تم تنفيذها لم تكن من ضمن بنود المقايسة التي تَسَلّمها المقاول، وكذلك مظلة المسرح غير موجودة في الأصل في العقد أساساً، وأن إضافتها جاءت بناء على طلب من إدارة التعليم وليست موجودة في المقايسة وبنود العقد، وليس لها اعتماد في الوزارة.

وكانت المظلة القاتلة قد شهدت شداً للقماش في مرة من المرات؛ في الوقت الذي تم فيه تركيب قماش أمتن وأكثر سماكة من الأول في المرة الثانية؛ بعد تلقي خطابات من مديرة المدرسة تُفيد فيها ببعض تسربات المياه وبعض الملاحظات الأخرى التي أشارت إليها المديرة؛ مثل أن المظلة التي تم تركيبها في الساحة الداخلية آيلة للسقوط، ولم يتم تركيبها بطريقة سليمة.

وكشفت المصادر أنه بعد وقوع المظلة بيوم، قام عدد من المُدانين، بعمل محضر أضافوا فيه عمل مظلة داخلية، وكذلك مظلة للمسرح، إلى جانب بعض نماذج الزيارات الإشرافية على مشروع المدرسة، لم تدون إلا بعد سقوط المظلة بيوم، إلى جانب نماذج الشخوص على الموقع أيضاً، التي أُنجزت بعد طلب موظف “نزاهة” ملف مشروع المدرسة.

وأكدت أن المؤسسة التي قامت بتركيب المظلة ليست معتمدة في الدليل الوزاري المعتمد، إلى جانب أن المظلة ليست معتمدة من قِبَل الوزارة؛ وبرغم كل هذا وذاك تم تسليم الاستحقاقات المالية للمقاول، وحاول المقاول في الباطن التنصل من المسؤولية؛ حيث إن العقد بينه وبين إدارة التعليم ينص على “ضمان المقاول للأعمال محل العقد على الوجه الأكمل لمدة تبدأ من تاريخ التسليم الابتدائي، وتنتهي بالتسليم النهائي.. إلخ”.

وقال: إن القضية محل الاتهام لا تدخل ضمن الضمان؛ حيث إن العقد المتفق عليه ينص على توريد وتركيب مظلات الفناء الخارجي؛ مما يعني أن المظلة الداخلية ليست داخلة في العقد؛ وبالتالي لا يشملها الضمان، وأنه لم يعمد خطياً بإنشائها.

وكان التقرير الفني الصادر من إمارة منطقة عسير، قد أبان أن الأسباب الفنية لسقوط المظلة ما يلي: تركيب المظلات تم عن طريق ورشة وليس عن طريق شركة متخصصة في هذا النوع من المظلات، ولم يتم عمل رسومات تصميمية ولا تنفيذية من قِبَل أي مكتب هندسي، إلى جانب عدم الإشراف على تنفيذ هذه المظلات بشكل هندسي سليم، وعدم تطبيق فكرة عمل الجملون بشكل سليم من حيث توزيع الأحمال وتثبيت الهيكل المعدني على نقاط ارتكاز بجسم المبنى، واتضح أنها ضعيفة جداً ولا تستطيع حمل وزن الجمالون، بالإضافة إلى سوء مصنعية التركيب، ولم تُثَبت عن طريق براغي التثبيت؛ وإنما عن طريق اللحام؛ مما أضعف هذه القاعدة.

وأظهر التقرير تآكل الهيكل المعدني نتيجة العوامل الجوية؛ مما أدى إلى ضعفه، وأشار إلى أنه لم يتم وضع نظام تصريف المطر؛ مما أدى إلى تجمع المياه، إضافة إلى استخدام نوع سيئ الصنع، ووجود كسور سابقة بالهيكل المعدني، وتم عمل وصلات لها؛ مما أدى إلى ضعف الهيكل المعدني إلى جانب ضعف الدعامات المثبت عليها هيكل المظلات، وتثبيت المظلة على جسم المبنى، وهذا خطأ هندسي فني في التركيب، واستخدام مواد لا يُفترض أن تستخدم في المدارس مثل الكلايدنج والزجاج؛ حيث الكلايدنج سريع الاشتعال وحوافه حادّة، وقد يتسبب في إصابة الطالبات.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق